محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
198
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
في أصح القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والقول الثاني - وهو القديم - : هما سواء ، وبه قال أَحْمَد وَمَالِك وأبو ثور . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : الأخ لأم لا يزوج أخته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : يجوز له ذلك ، في إحدى الروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الابن لا يزوج أمه إلا أن يكون من عصبتها أو حاكمًا أو مولى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : يجوز له أن يزوج أمه . واختلفوا في ترتيب ولايته : فعند مالك وأَبِي يُوسُفَ وإِسْحَاق : أنه مقدم على الأب . وعند مُحَمَّد وَأَحْمَدة الأب مقدَّم عليه . وعند أَحْمَد في الجد رِوَايَتَانِ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : هما سواء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في ولاية الفاسق قَوْلَانِ : أصحهما عند الأكثرين : أنه لا ولاية له ، وبه قال أَحْمَد وأصحهما عند جماعة منهم الغزالي : أن له ولاية . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : تصح ولايته بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ : لا يصح تزويج الولي الأبعد مع حضور الأقرب . وعند مالك : يصح إذا لم يتشاحا إلا في الأب في حق البكر ، فإن زوجها الأبعد من غير كفؤٍ - كان للأقرب الاعتراض عنده ، وإن أذنت للأجنبي في تزويجها من غير كفؤٍ - ففيه رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء : أن الأب مقدم على الجد في ولاية الصغيرة . وعند الْإِمَامِيَّة : الجدُّ مقدَّم عليه ، فإن سبق الأب بالعقد لم يكن للجد الاعتراض عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا كان الولي على مسافة تقصر فيها الصلاة - زوجها الحاكم ، ولا تزول ولاية الغائب . وكذا إن كانت المسافة مما لا يقصر فيها الصلاة - عند بعض أصحابه ؛ وبهذا قال زفر . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : إن كانت الغيبة منقطعة زالت ولايته ؛ وانتقلت إلى الأبعد ، ولا يزوِّجها الحاكم ، وإن كانت الغيبة غير منقطعة لم تزل ولايته . واختلف أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ في حد المنقطعة : فمنهم من قال : من الرقة إلى البصرة . ومنهم من قال : من بغداد إلى الرِّي ، فقيل : بقدر مائة وخمسين فرسخًا . ومنهم من قال : هو الموضع الذي لا تجيء القافلة منه في السنة إلا مرةً واحدة . وعند محمد : إذا سافر من إقليم إلى إقليم ، كمن سافر من الكوفة إلى